حيدر حب الله
249
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
كتاب : الكنى والأسماء ، في مجلّدين ، يبيّن فيه كُنية كلّ واحد وضبط اسمه ، ويذكر له بعض الروايات في الأثناء مما له علاقة بالهدف الذي من أجله وضع الكتاب ، وهو كتاب مفيد ومهم في مجاله . 15 - الضعفاء الكبير ، لأبي جعفر العقيلي ومع دخول القرن الرابع الهجري ، بدأت الكتب الرجالية تدخل مرحلةً جديدة في التخصّص الرجالي ، فعلى الرغم من وجود بعض الكتب المتخصّصة في هذا المجال في القرن الثالث الهجري ، لكن كانت السمة البارزة في المصنّفات الرجالية بعد هذا القرن ، هو أنّها أخذت صبغة التخصّص والشمولية والدقّة في العرض ؛ وذلك لأنّنا شهدنا وفرةً في المادّة الرجاليّة ، بالإضافة إلى بدء فرز العلوم الإسلاميّة ، ممّا فرض بشكل طبيعي أن تتطوّر الموسوعات الرجاليّة أكثر فأكثر على الأصعدة والمستويات كافّة ، فتشكّلت - طبقاً لذلك - معالم جديدة لبعض المصنّفات ، والتي أخذت تتناغم عبر الأيام مع الحاجات المستجدّة . ولعلّ أوّل شخصيّة رجاليّة بارزة في هذه المرحلة ، أعني بدايات القرن الرابع الهجري ، هي أبو جعفر العقيلي . محمد بن عمرو بن موسى بن حماد ، أبو جعفر ، العقيلي المكّي ( 322 ه - ) ، أحد العلماء المبرّزين ، وقد ترك لنا عدداً من الكتب الرجاليّة المهمة ، منها : كتاب الضعفاء الكبير ، وكتاب الجرح والتعديل ، وكتاب العلل . لكن ما يؤسف له أنّه لم يصلنا من مصنّفاته المتقدّمة سوى الأوّل منها فقط ، بينما فُقِد الكتابان الآخران . يُعتبر كتاب الضعفاء الكبير واحداً من الكتب المهمّة في بابه ، ممثلًا الأنموذج المتخصّص في عرض أسماء الرواة من الضعفاء . بحيث حرص العقيلي في هذا الكتاب على تتبّع أفراد الرواة المضعفين ، من خلال دراسة شاملة تضبط أكبر عدد ممكن في هذا الباب . ويحسب العقيلي في هذا الكتاب على طبقة المتشدّدين في التضعيف ، حتى أنّه أتى على ذكر عدد كبير من الرواة الذين أدخلهم ضمن قائمة المضعّفين ؛ بل ضعّف بعضاً من أئمّة